الشيخ الحويزي
210
تفسير نور الثقلين
ثم يخرج مناد من عند الله فيقول : يا معشر الخلايق أليس العدل من ربكم ان يولى كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم على فيتبعه من كان يتولاه ثم يقوم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه ويقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبد الملك فيتبعهما من كان يتولاهما ، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه : ثم يقوم الوليد بن عبد الملك ويقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهما ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني ، وكأني بكما معي ، ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا ( 1 ) ويؤتى بالكتب فتوضع فنشهد على عدونا ، ونشفع لمن كان من شعيتنا مرهقا ، قال : قلت : جعلت فداك فما المرهق ؟ قال : المذنب ، فاما الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم الله فمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ، قال : ثم جائته جارية له فقالت : ان فلان القرشي بالباب ، فقال : ائذنوا له ، ثم قال لنا : اسكتوا . 401 - عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ان أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين علها فنحن أولى بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بنى عبد المطلب ان الصدقة لا تحل ولى ولا لكم ، ولكني وعدت بالشفاعة ، ثم قال : والله أشهد انه قد وعدها فما ظنكم يا بنى عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟ . ثم قال : إن الجن والإنس يجلسون يوم القيمة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة فيقول : ههيهات قد رفعت حاجتي ( 2 ) فيقولون إلى من ؟ فيقال : إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : كناية عن ظهور الحكم والامر من عند العرش وخلق الكلام هناك . ( 2 ) وقال ( ره ) : قد رفعت حاجتي أي إلى غيري والحاصل انى أيضا استشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء أي رفع عنى طلب الحاجة لما صدر منى من ترك الأولى .